تقرير بحث السيد الخميني للسبحاني

26

تهذيب الأصول

الاستدلال بالروايات على البراءة الرواية الأولى : حديث الرفع روى الصدوق في « الخصال » بسند صحيح عن حريز عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم رفع عن امّتي تسعة : الخطأ ، والنسيان ، وما اكرهوا عليه ، وما لا يعلمون ، وما لا يطيقون ، وما اضطرّوا إليه ، والحسد والطيرة والتفكّر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطقوا بشفة » « 1 » . وقد ذكر القوم كيفية دلالتها على المقام ، غير أنّ المهمّ بيان أمور يتمّ بها ما يستفاد من الحديث الشريف : الأمر الأوّل : في شمول الحديث للشبهات الحكمية قد استشكل في الاستدلال به للشبهات الحكمية بأُمور : أوّلها : أنّه لا شكّ أنّ أكثر ما ذكر في الحديث الشريف موجود في الخارج كثير وجوده بين الامّة ، مع أنّ ظاهره الإخبار عن نفي وجوده ، فلا بدّ من تقدير أمر في الحديث حسب دلالة الاقتضاء ؛ صوناً لكلام الحكيم عن اللغوية والكذب . فالظاهر : أنّ المقدّر هو المؤاخذة ، غير أنّه يصحّ في « ما لا يطيقون » و « ما اضطرّوا إليه » و « ما استكرهوا عليه » ، وأمّا « ما لا يعلمون » فإن أريد منه الشبهة

--> ( 1 ) - الخصال : 417 / 9 ، التوحيد ، الصدوق : 353 / 24 ، وسائل الشيعة 15 : 369 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 56 ، الحديث 1 .